أبو علي سينا
216
الشفاء ( المنطق )
الفصل الثاني فصل ( ب ) « 1 » يشتمل على مواضع في أن الخاصة أعطيت أو لم تعط ويلي هذه المواضع مواضع لا تتعلق بالإجادة « 2 » والرداءة « 3 » ، بل بأنه هل الخاصة في نفسها خاصة أو ليست . فمن هذه المواضع أن لا يكون حمل الخاصة صادقا على واحد البتة ، أو لا يكون صادقا على واحد بعينه ، فلا يكون ما فرض خاصة بخاصة . مثل أن يقول قائل : إن خاصة الموصوفين بأنهم علماء أنهم لا « 4 » يغلطون « 5 » البتة ، ثم وجد أن المهندس - مع أنه عالم - قد يكون غالطا إذا « 6 » غلط عليه « 7 » في ترتيب الشكل « 8 » ؛ كما عرض لأبقراط صاحب الشكل الهلالي . فإذن « 9 » ليس خاصية العالم أن لا يخطئ . وهذا المثال صحيح . وليس ما اعترض به عليه « 10 » شيء ، حين ظن أن فيه تجوزا « 11 » ، إذ من الباطل أن يكون المهندس يخطئ ، فإنه إن أخطأ لم يكن مخطئا ، من حيث هو مهندس . وليس الأمر على ما قالوا ، فإن قولهم « 12 » : إن المهندس « 13 » لا يخطئ من حيث هو مهندس ، لا يقابل قوله : إن المهندس يخطئ ، ولا يكذبه بل يكذب « 14 » شيئا آخر ، وهو أن المهندس يخطئ من حيث هو مهندس . ولا سواء قولنا « 15 » المهندس يخطئ ، وقولنا المهندس يخطئ من حيث هو « 16 » مهندس . فإذن ليس يصدق على كل مهندس أنه لا يخطئ ، إلا أن يقال فيما هو فيه « 17 » مهندس « 18 » ، أو من حيث هو مهندس . وقد علمت - فيما سلف « 19 » - أن معنى قولنا : كل مهندس وما يجرى مجراه ، كيف هو ، والمراد فيه « 20 » ما هو « 21 » .
--> ( 1 ) فصل ب : فصل 2 ه . ( 1 ) فصل ب : فصل 2 ه . ( 2 ) بالإجادة : وبالإجادة م ( 3 ) والرداءة : والإفساد بخ ، د ، س ، سا ، م ، ن ، ه . ( 4 ) لا : لم س ( 5 ) يغلطون : يعظون د ؛ يعطون ن . ( 6 ) إذا : أو سا ( 7 ) عليه : - د ، ن ( 8 ) الشكل : الكل س . ( 9 ) فاذن : - ن . ( 10 ) عليه : - س ( 11 ) تجوزا : تجوز س ، ه . ( 12 ) فإن قولهم : - و ، ن . ( 13 ) وليس الأمر . . . مهندس : - سا . ( 14 ) يكذب : يكون سا . ( 15 ) قولنا : قلنا س ، م ، ه . ( 16 ) هو : - سا ( 17 ) فيه : - سا ، م ( 18 ) مهندس : + فليست الخاصة خاصة د ، ن . ( 19 ) فيما سلف : - د ، ن . ( 20 ) فيه : به د ، ن ( 21 ) هو : + في موضع آخر فيما سلف د ، ن .